أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

149

أنساب الأشراف

أعربي أم مولى ؟ قال : ان كانت العربية لسانا فقد نطقنا بها وان كانت دينا فقد دخلنا فيه ، فاستبرعه [ 1 ] فسأل عنه فقيل قتل ، ويقال انه أمر ان يستبقى فعجل عليه . وهرب ابن علاثة وهشام بن هشيم بن صفوان الفزاريان فلحقا فقتلا على الفرات . وقتل أبو عثمان الحاجب وهو يتغدى بلحم بقر [ 2 ] ، دعا به خازم فضرب وسطه . وقتل الحكم بن عبد الملك أخو بشر بن عبد الملك وابنان له وقيل إنه هرب ، وأبو علاثة الفزاري وكان على حلوان ، ويوسف بن محمد بن القاسم الثقفي . ودعي بحرب [ 3 ] بن قطن فطلب فيه الحسن بن قحطبة وقال : خالكم ، فقال أبو جعفر : إن أمير المؤمنين ( 600 ) كتب [ 4 ] يؤمنك لرحمك وحقن دمك . قال بعض الرواة : قام سعد الموصلي ، ويقال سعيد ، خليفة عثمان الحاجب دون ابن هبيرة فقال : وراءكم ، فضربه الهيثم على حبل عاتقه فصرعه ، وقام داود دون أبيه فقتل [ 5 ] . قالوا : وكان عمر بن ذر يقول : ضاقت عليّ الأرض ، فخرجت على دابتي أقرأ آية الكرسي فما عرض لي أحد فاستأمن لي زياد بن عبيد الله الحارثي فآمنني أبو العباس ، وكان عمر يقص ويحرّض على المسوّدة . وكان أبو جعفر قد آمن خالد ابن سلمة ، فقال أبو العباس ، لو كانت له ألف نفس لأتيت عليه ، فقتله . قالوا : وكان خازم يقول : والله ما بدرت إلى قتل ابن هبيرة الَّا مخافة أن يدفع إلى رجل من اليمانية فيفخر علينا بقتله . وطلب سليمان بن علي الأمان لعقال ابن شبة بن عقال المجاشعي ، فأمنوه فذكر بني العباس ففضّلهم وذمّ بني أمية وتنقصهم ، وتكلم ثمامة بن الرحيل الحنفي ، وكان خطيبا ، فقال : ألا ليت أم الجهم سقيا لذكرها ترى حيث قمنا بالفراق مقامي عشية بذّ الناس جهدي ومنظري وبذّ كلام الناطقين كلامي وحدثت ان ابن هبيرة لما بنى مدينته همّ بأن يسميها الجامعة فقال له سلم

--> [ 1 ] د : فاستبرقه ، م : استبرحه . [ 2 ] « بقر » ليست في م . [ 3 ] ط : بحرث . انظر الطبري س 2 ص 1980 . [ 4 ] ط : كنت . [ 5 ] ط : ابنه فقيل .